عواطف محمد يوسف نواب

387

الرحلات المغربية والأندلسية

بينما ذكر القرطبي وابن كثير أن سورة الفتح نزلت في الحديبية « 1 » ، وعلى كل حال فقد أجمعت كتب التفاسير على أن سورة الفتح قد نزلت بالحديبية . المساجد بجدة : لم يذكر ابن جبير بجدة إلا مسجدين الأول نسبه إلى عمر بن الخطاب دون إيراد أوصافه المعمارية ، ونسب الآخر لهارون الرشيد إلى جانب تفاصيله المعمارية حيث أشار إلى وجود ساريتين كبيرتين من خشب الأبنوس فسمي مسجد الأبنوس . وأكد التجيبي معلومات ابن جبير حول مسجد الأبنوس في سبب تسميته بذلك . وذكر روايتين الأولى حول نسبته إلى عمر بن الخطاب مع إشارته إلى ضعفها ، أما الرواية الثانية فتنسب إلى عمر بن عبد العزيز ولعلها الأرجح في ذلك « 2 » . وعلى ضوء ما سبق يمكن قبول ما ذهب إليه التجيبي باعتبار أن جدة لم تصبح ذات شأن كبير وميناءا لمكة المكرمة إلا في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه « 3 » ، وذكر ابن فرج أن أوّل مسجد شيد في جدة كان بأمر من عمر ابن الخطاب ويماثله في القدم مسجد آخر يسمى مسجد الأبنوس « 4 » ، ويحمل قول ابن فرج عدم تأكيد بناء عمر بن الخطاب لهذا المسجد ، ويحمل مسجد الأبنوس الآن اسم مسجد عثمان بن عفان رضي الله عنه « 5 » ، وتبدو نسبته إلى عثمان ابن

--> ( 1 ) انظر مثلا القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ، ج 16 ، ص 260 - 261 ؛ ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ، ج 4 ، ص 182 . ( 2 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 53 ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 218 - 219 . ( 3 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 141 . ( 4 ) ابن فرج : السلاح والعدة في تاريخ بندر جدة ، ص 51 . ( 5 ) المصدر السابق ، ص 109 ؛ عبد القدوس الأنصاري : موسوعة تاريخ جدة ، ص 429 .